إما أتتك والا انت اتيها

إن الأمور التي باللوح قد كتبت
إما أتتك والا انت اتيها

إن الأمور التي تخشى عواقبها
من السلامة منها ترك ما فيها

من اجمل الأقوال وخالص الشعر البيان . ومن اجمل ابيات الشعر التي يمكن ان ترددها وتخبرها للاخرين ، وكيف لا يكون ذلك وهي تعزز احدى اسمى القيم الاسلامية واجلها وهي الايمان بقضاء الله وقدره كيفما واينما صار . وفي الطرف الاخر تشيد بالحرص والتريث وقياس الأمور قبل الاقدام عليها فلا يكن الانسان متكلاً جمله ، بل يعقلها ويتوكل . والكلام اعلاه ليس بغريب على قائله الامام علي بن ابي طالب عليه السلام ، والذي بلغ من الفصاحه والبيان ما يوصف بأنه دون كلام الخالق وفوق كلام المخلوق .

عرفنا شيء وغابت عنا أشياء

يقولون ليلى في العراق مريضة & الا ليتني كنت الطبيب المداويا .

وماسميت عندي لها من سمية & من الناس الا بل دمعي ردائيا.

اين ضاعت قيمة الاسماء ورموزها حتى اصبحت الاسماء كبعضها ، في زمن ليس كزمن مجنون ليلى الذي بمجرد أن يطرق اسم حبيبته مسمعه حتى تجاوبها شؤون عيونه . زمن فيه تساوت الاسماء والأشكال واكسبتها المحسوسات المادية قيمة لم يكن لها معنى فيما تقدم من ألازمنه حتى زمن الجاهليه الذي قد يعاب على بعض اهله ان لا مله ولانحله له لكن لن تعاب عليهم مكارم الأخلاق وسموها كيف وعنترة يقول :
أني امرئ سمح الخليقة ماجد & لا اتبع النفس اللجوج هواها
اغض طرفي ان بدت لي جارتي & حتى يواري جارتي مأواها

فايهما صارت الأخلاقيات فيه جاهلية وكادت تطمس عصرهم ام عصرنا الذي قلما يوجد شخص يتصف بصفات عنترة .

اترك الأشياء هي تنظم ذواتها..!

كل شيء في الكون يخضع لنظام معين على اساسه يكون هنالك نسق محدد يسر وفق أطره بمعطيات ثابته أو متغيره ولكن جميع تلك الأشياء يخضعها خالقها والمبدع لها لنظام كان فيه صلاحها وسيرها طبعاً باختلاف وتفاوت المبدعين إنتهاءً إلى المبدع الأول وهو الله جل وعلا . فقد خلق الله هذا الكون وابدع صنعه جل وعلا ونظم كافة مخلوقاته وخلق لها أنظمة قد يقصر فهمنا البسيط عن ادراك جلها ( وكل في فلك يسبحون ) . ومن تلك الأنظمة ، نظام النحل : الذي خلقه الله دؤوباً عاملاً لا يكل ولا يمل وألهمه أن يبدع ببناء أشكال هندسية لا يمكن أن يبنيها بوضعية النحل أمهر المهندسين والمصممين ولا أدق وأعقد الأجهزة يومنا هذا فعلى صغر حجم النحل وكثرة أعداده نجده يصنع خلية سداسية الشكل متساوية الأضلاع عجيبة التصميم ويكتشف العلماء لاحقاً أنها أكثر الاشكال اقتصاداً لدى عملية البناء ، والنحل لا يريد أن ينفق كمية هائلة من الشمع لبناء الخلايا فيبنيها بأقل تكلفة ممكنة في دليل على أن النحل اعتنى بهذا الابداع ولم يهمله واتقن صناعته من كافة الوجوه فيعمل بكد للإتمام والوصول لغاية الكمال والاتقان فيما عمل توافقاً مع ما قال صلى الله عليه وسلم ( ان الله يحب اذا عمل احدكم عمل ان يتقنه ) ، وقبل ان يصنف المتأخرين شهادات الجودة ولا أنظمة الادارة نجح النحل في اتقان عمله وابداعه الذي اوجده بإلهام من الله . فعندما يبدع احدنا امراً أي يخلقه مثلاً ” دراسة جامعية ” ، فيجب أن لا يهمل ذلك الأمر وأن لا يظنن بنظرية عشوائية الأمور أو على البركة كما يقال ، وهي بأن يترك الأمور كيفما تنظمت تتنظم وكيفما أتت تأتي وذلك خبطُ من الجنون فلا يمكن لأمر من الأمور في الكون أن ينظم ذاته إلا بعناية مبدعه وتنسيقه فالنحل أتقن عمله في الصناعة والبناء وجلب الرحيق من الزهور وكامل العملية وهو في كل ذلك يسبح الله ويحمده (وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم ) . فهلا سبحنا الله وحمدناه واتقنا أعمالنا حتى يكون لنا فيها أجراً وثواباً وتكون عبادة ونجزى خير الجزاء على اتقانها ، فموظف الوزارة في حاجة إلى أن يخشى الله في عمله ولا يتأخر على موعد حضوره ولا يذهب قبل انصرافه ، أن يؤدي واجبه حق الاداء بلا مماطلة وبحضور طيب راضي ، والمدرس بأن يجعل الله نصب عينيه ويكون مكاناً للأمانة التي حملها من بناء وتأسيس جيل الغد ، والعامل بأن يتقن صناعته على الوجه المطلوب حتى لا يستفحل الضرر وذلك لصاحب المطعم والدكان والمخبز والمصنع . ولو أننا صنعنا كما تصنع باقي مخلوقات الله من الحيوان في الاهتمام باعمالها مع التسبيح والعبادة لكان فضلنا ومرتبتنا على العالم كفضل ومرتبة النحل على سائر الحشرات .

والله أعلم

السعادة المطلقة

من يظن بأنه يوجد سعـادة مطلقة ويتفانى في البحث عنها فهو كمن يظن في النار خير الظن بأن تخرج له ماء ، ومافي النار للضمأن ماء . وما طارد السراب إلا كالباحث عن السعادة المطلقة ، فيجب أن يقبل أحدنا بالواقع ويعايشه ويعلم بأن السعادة ككلشيء في الدنيا نسبية ولا يمكن أن تكون مطلقة وإلا لكانت هي الدائمة ، فمن طمع في الحصول على عيش الدائمة وهو في الدار الفانية كان مصيرة الخيبة والتعب وسوف لن يدرك مراده

العصر الذهبي للتفاهة

ثقافة أي مجتمع يعكسها الجدل الدائر بين ظهرانيه ونوعه وحدته ، فمنذ خلقت الدنيا خلق الله الجدل . وهذا ما يجب أن يسلم به كل عاقل منصف ، وذلك بأن يحتوي الآخر في جدله ولا يهمشه ولا يحاول عنوةً أن يفرض رأيه أو يحجم من الرآي الآخر . وفي ذلك نعلم جميعاً بأن الرسول صلى الله عليه وسلم قد أخبر بأن أمته من بعده ستفترق ويكون بينهم خلافاً مستمر ومع ذلك لم يطلب صلى الله عليه وسلم من فرقة أن تبيد وتقضي على بقية الفرق حتى لا يبقى إلا هي وهي الفرقة الناجية ولكن أقر اختلافهم ويوم الحساب الأكبر يفصل الله جل وعلا من يكون في الجنة ومن يكون إلى النار وهو أرحم الراحمين .
الشاهد في ذلك بأن كل مجتمع في أي زمان ومكان لديه أمور كثيرة تكون موضعاً للجدل وذلك ما لا نعتب عليه , ولكن العتب كل العتب عندما يكون جدلنا متعلقاً بتوافه الأمور التي لا يمكن أن تكون بدرجة تجعلها محلاً للجدل واحتدامه ومن ثم الصراع والانشغال عن الأمور الأهم مثلاً عندما يكون الهم هو رياضة المرأة ، وعباءتها ، وقيادتها للسيارة ، ومن ذلك تتفرع مئات القضايا والحوارات والفتاوي مابين يمين مندفع متحمس ويسار مقصي غير مصغي ، وتحتد شدة الجدال بين الطرفين على أمل كسب الأغلبية من العامة ، والذين راحوا يشاهدون هذه الصراعات التي جعلتنا موضع سخرية للعالم من حولنا ، فيما يكون الجدل في بعض الدول حول نظام التأمين والعلاج والتوظيف وفي أخرى حول المحاصيل ووسائل الطاقة البديلة ، كرسنا جزء غير بسيط من حياتنا للخوض في نقاشات وخلافات كان السكوت عنها أجمل لنا ولصيت مجتمعنا وكان الأولى أن نناقش تراجع التعليم ومخرجاته ، سلوكيات القيادة في شوارعنا ، القطاع الخاص وتربصه بالأنظمة لتخطيها للتخلص من عقدة السعودة . وإلا كيف سيذكرنا التاريخ للأحفاد والأجيال القادمة وبماذا سيسمون عصرنا ويصفونه بأنه كان العصر الذهبي للتفاهة أم أنه عصر التقهقر والسخرية . وما يؤلب ذلك وسائل الاتصال يومنا هذا ، ولك أن ترى تقييم المجتمعات العصرية لمجتمعنا وهو يؤيد القبض على شابة خرجت لقيادة سيارتها ولك أن تتصور كيف يقيم الجميع النموذج الاسلامي في بلدنا والذي ذهب لابسط حق وأتفه وجعل منه جدلاً و قضية أصبحت قضية الأمة التي يكون بها نجاحاً وخلاصاً أو سفوراً وانحلال .

كيف ندرك مايجب أن يدرك بترك من لا يدرك‏

هل سبق وأن قرأت نصاً شعرياً ، أو رواية ، وأعدت القراءة لذات الموضوع بعد فترة من الزمن ووجدت أنه اختلف أمر ما بزيادة أو نقص أي في فهمك وادراكك للموضع وبطبيعة الأمر لا يمكن أن يزيد ذلك النقص أو ينمو مع الزمن .

ولكن كيف بك اذا وجدت أمراً من الأمور تناولته قبل عشر سنوات وعدت لتناوله الآن ولم يكن هنالك اي تغيير أو فرق بين طريقة التناول والتعاطي مع الموضوع ، فهل يعزى الخلل لذاتك أم للموضوع ذاته مهما كانت بساطة وسطحية ذلك الأمر .

فكيف بنا وبديننا ، وبعمود ونبراس هذا الدين وهو القرآن الكريم ، الذي نقراءه مذ كنا صغاراً وترعرعنا وهو بين أعيننا في المساجد وفي جيوبنا في اجهزة الهواتف . أليست مداركنا تتسع وتناولنا للأمور يختلف ويتطور فكيف بنا نلغي هذه المدارك المعرفية والمشحوذة بكافة وسائل التعليم والاتصال يومنا هذا حتى نحجم من معرفتنا ونجعلها ملكاً للآخرين فلا نقول إلا قولهم ولا نعتبر إلا عبرتهم .

أما علمنا بأن المُخبر ليس كالرائي فكيف بنا نقبل الأخبار عن ماتدركه الأنظار ونعير عقولنا غيرنا ونتجرد من كامل المعرفة والإدراك بذريعة ” الشيوخ أبخس ” . وهذا ماتم الاتكال عليه واغلاق كافة الماسائل التي منح الله البشر فيها فسحة من التفكير والتمعن وبذلك يؤجرون ويثابون وبتركه ينالهم وابل العذاب . والتفكر عباده فهلا تفكرنا في القرآن الكريم وتركنا ” الشيوخ ” وبخسهم الأمور . فما أكثرهم إلا ممحص لم يفتكر فأخذ يبدع ويبتكر وإلا فكيف يكون القرآن حاملاً لرمز وطلسمة لا تتصل بالعربية ولا تنتهي لمعنى من المعاني المقنعة وتجول قرائتنا وتطوف بها ويقول الشيوخ رموز سرية ك ” حم ” . بل حُجبت معانيها ورمزها عنهم فلم يدركوها ولم يتركوا لغيرهم أن يدركها ، فقالوا الله أعلم بها وهو جل وتعالى أعلم بها وبكل شيء ولو أراد حجبها لم أتى عليها في كتاب عربي أنزله تعليماً وتبياناً .

الخلاصة : لو أعدنا قراءة جميع النصوص وأولها القرآن الكريم بتمعن وتجرد من كافة التفسيرات والتحويرات التي الصقت بها على مر العصور لتوصلنا لأمور كثيرة ولعلمنا أن مداركنا ذات نفع وتوسع لا يمكن أن يحدها إلا قصر فهمها أو سوء تقييمها للأمور ومعطياتها .

ابتسم

ابتسم وان كنت غير مظطراً للابتسام فربما تكسب قلباً أو تعجب عيناً أو حتى تدفع ضغينة . لا تغلف كل ابتسامة تصدرها شفاهك بغاية ، وانما لتكن ابتسامك ميزة وعلامة تعرف بها ، حتى في اصعب الظروف واقسى الأوقات ليكن الابتسام ديدنك ، فلا عسر إلا وبعده يسر . اما ضحكك فليكن منتزعاً منك وحاول إلا أن تبقيه ولكن إن انتزع احدهم ضحكتك بفعل ما أو موقف ما فلا تكتم ذلك لإنك لا تستطيع وإن فعلت ستبدو قبيحاً بكتمك لتلك الضحكة المنتزعة واقل الضرر أن تكون ابتسامة . فلسفة يفهمها البعض ضمنياً ويسمع بها في مجالس الكبار بقولهم للصغار :” الضحك لأولاد القبايل تبسم ” . فلسفة لو قولبناها لتناسب حياتنا اليومية في العمل والمنزل لصرنا جميلين في أعين بعضنا ولما استحقر بعضنا بعض ولا شخصه بنظرة المنتقد المتعالي .

الايميل … عدل ام ميل

الايميل …

يعد أهم وأبرز وسائل الاتصال أيامنا هذه ، فبه تحرر المبالغ الماليه وترسل الاعتمادات البنكيه وتعقد الصفقات ، حتى أصبح وثيقه تعتد في الاحتجاج والمرافعه مما يعني أنه أخذ بعين الاعتبار ورفع تصنيفه ومصداقيته التي لا يمكن معها أن يكون قابلاً للخل ولا التراجع أو التعديل ، فبمجرد أن تضغظ على زر الارسال يكون انتهى أي تفكير أو عباره تجول بخاطرك أو تفكر أن تكتب أحسن منها أو أن تعيد صياغتها . وأكثر ما يكسب هذه الخدمه تميز هو أنها تختصر المسافات والشكوك وعدم الوضوح في الرؤيه على كافة الوجوه كمضمون ودلاله .

ما يخلق العجب ويلاحظه من تعامل بهذه الخدمة في الوسط العربي هو أن هذه الخدمه المميزة لا تعمل بالشكل الصحيح إلا ماندر ، فهي أصبحت مصدراً للتأخير والتعطيل والمماطلة . وهذا يعني أنها كغيرها من الخدمات المبهرة في عصرنا عصر التكنولوجيا والسرعة فقد تم قولبتها في قالب البيروقراطية الذي يخاف أن يقتله كل شيء يوثق ويسرع الأمور بالاخص المعاملات والتعاملات اليوميه . مثلاً موظف دائرة حكومية يقول لك ” ما وصلنا ايميل من الصادر ” ، يريدك أن تنتظر حتى تمل وتذهب وتعود بعد أسبوع أو سنه حتى وذلك لسبب بسيط ” ما أفطر الصبح ، أو متهاوش مع زوجته ” . حقيقة شيء مشاهد بالعين قبل بضعة أيام في وزارة يقول الموظف لأحد المراجعين ” الايميل عطلان وبيشتغل بكره ” ، في صورة إن وصفت فإنما تصف مدى استخفاف واستهتار هذا الموظف بعقول المراجعين والذي يظن أنهم جميعاً لا يتعاطون مع الايميل أو بإنهم لا يعلمون بعد مامعنى ” الايميل متعطل ” ، وهو يظن بأن الجميع سيقتنع بإن الايميل كالسيارة يمكن أن تتعطل وتحتاج لبنزين ، إلا إن كان يعني بأن خدمة الانترنت لا تعمل ، فهذه قصة أخرى ومل الجميع منها وعفت مع الزمان ، ففي منازلنا والمكاتب لم يسبق أن انقطع تيار الانترنت إلا مراراً محسوبة ومعروفة لخلل كبير لإنقطاع كابل بحري أو ماشابهه .

القصة الأخرى ، ترسل بطلبية لمؤسسة تجارية بطلب عرض سعر ، وجرت العادة أن يتم الرد على الايميل بتأكيد الاستلام والقبول ، ولكن بعد أسبوع تتصل بتلك المؤسسة فتفاجأ بأحد الأخوة العرب يقول لك ” الايميل ماوصلك….؟ ” ، يقولوها بتعجب واستنكار . تجيبه لم يصلني شيء ، بكل بساطه يرد : ” مايهمك نرسله مره ثانيه ، مع اننا ارسلناه من زمان ” . سناريو عجيب لا يمكن مع ان تتخيل كيف يظن البعض أنه لا مع الذكاء ويجد لكل مشكلة حل ولكل أمر مخرج ، بينما حقيقة الامر لا يمكن أن يكن هنالك استمرارية لمن يكون هذا ديدنه في التعاملات ويدمج الايميل أو ما شابهه من وسائل الاتصال بالعادات التي قبل أن تفقد الشخص احتراماً ذاتياً تفقده أشياء مادية كثيرة وتكسبه سمعة غير محمودة ، لإن الامر لا يتوقف على ذلك بل يصبح الامر عادة . لكن إن صدق مع أحدهم من أول تعامل كانت هذه هي الصورة المكتسبة في عقله واصبح جميلاً عنده ، وكما يقال أول انطباع هو أخر انطباع .

إن كان تعاملك حسناً بهذه الخدمة ولم تحصل على المقابل فبالإمكان دائماً استخدام بعض الوسائل والطرق التي قد تكون بروتوكولاً يجب أن تعلم به وهذه الوسائل تجعلك أكثر اطمئنان في عملية التواصل والمراسلات الإلكترونية بالايميل ومنها :

1- ارفاق من ترى أنه يهتم في الطرف الأخر في قائمة النُسخ أي يصله نسخة من هذا الايميل وإما أن تكون نسخة ظاهرة (CC ) أو معماة( BCC ) أي لا يمكن لمن يصله الايميل ان يعلم بأن المرفقة له النسخة اطلع على الايميل كالمدير أو المسؤول مثلاً مما يجعل المستلم يولي اهتماماً أكبر للإيميل إن كان من هواة المماطلة والتأخير ، وإما أن ترسل نسخة معما (BCC ) وهنا لا يعلم المستلم بأن غيره استلم ذلك الايميل ، ومن هذه النقطة تستطيع ان كنت مديراً أن تطلع على الرقابة الذاتية لدى الموظف ومدى مصداقيته .

2- تعليم الإيميل للإشعار بالقراءة في حالة الفتح والقراءة من المستلم وبذلك تتأكد بأنه قد اطلع على الايميل .

3- بعد أن يتم ارسال الإيميل بإمكانك العودة لنفس الايميل وارسال تذكير حتى لا يطوى في النسيان خصوصاً الايميلات الغير قابلة للتأجيل والتي ترغب في أن يبت فيها وترسل REMINDER ، وتستطيع أن ترسل ذلك اكثر من مره وفي كل مره ترقم التذكير حتى تصل لنتيجة او اجابة .

4- يجب أن تعنون كل ايميل ترسله بعنوان صحيح وبكافة التفاصيل حتى يسهل عليك تذكره اذا اردت أو في حال الرغبة في البحث او استرجاع المعلومات .

5- دائماً حاول ان ترد على كل ايميل يصلك حتى ولو لم تكن المعلومة حاضرة بتأكيد الاستلام ، ويجب ان يكون الرد على الايميل بإعادة ارسال الايميل للمرسل مع ارفاق الرد أي REPLY ، ويمكن ايضاً ان ترد على جميع الموجه لهم الايميل والمرفقين في النسخ وذلك باستخدام خاصية REPLY TO ALL .

6- قدم الصدق والامانة مع الأخرين حتى تجدها اذا احتجتها ، اما ان منعتهم فلا تتوقع ان يمنحوك ذلك .

على ذلك يجب ان يكون الايميل وسيلة نعامل بها الجميع ويعاملوننا بعدل ، لا أن نميل بها وتصبح هي الاخرى كالانظمة البالية والتي مازال البعض متمسكاً بها وتضيع الأمر بين الصادر والوارد ورقم القيد وسنه التسجيل والرفوف العتيقة المكتظة بالاتربة ، وبيد كل أحد منا أن يغير ويجعل الأخرين يتبعون الطريقة الصحيحة التي يرغب في أن تكون وسيلة للتعامل والتواصل .

أرسلت فى غير مصنف . تعليق واحد »

سبحــانه وقدروا عليك … فوزي محسون

بشجن لا تمتلك إلا أن تتمايل مع ألحان هذه المعزوفة الرائعة التي لا يأتي بها سوى عملاق وهامة مثل فوزي محسون سيد درويش الأغنية السعودية ، ويكفي أن تسمع سبحانه وقدروا عليك ، حتى تعرف بأنه كان ظاهر فنية نادرة في سماء الفن السعودي ، وستدرك بأنه ذهب أدراج الريح ونسيت الأيام الجميلة التي كان يصدح بفنه وهو يسطر ثقافة وجمال إبداعي تستغرب معه كيف له أن يهمش ، وكأنه علم بهذا الجفاء وهو يشدو بلهجته الحجازية مغنياً : “ياعيني حظنا تعبان … ومهما نسوي ما بيبان ” .
آه …
كم تمنيت أن أرى في أحد متاجر الرياض التي تعج بكاسيهات وسيديات لمطربين عرب قد لا يكونوا بجمال وفن فوزي محسون. أبسط تكريم لهذا العلم أن أكتب هذه الأقصوصة حتى تضيف عدد نتائج البحث في محرك قوقل .

أرسلت فى غير مصنف . تعليق واحد »

فريسة سهلـة للجميع … لأنك سعودي

يقول أحد أصدقائي الغير سعوديين عندما استشرته عن بعض مواد البناء ورغبتي بشرائها من المصنع الرئيسي ، قال لا تذهب بنفسك للشراء وإنما أذهب للتسعير واختيار النوع ، ومن ثم سأذهب أنا للشراء ، وكـان السر من وراء هذه العملية أن نوفر ما قيمته 20 % من إجمالي المبلغ ، وذلك مبلغ ضخم بزيادة القيمة والمشتريات . القصة هنا أن مديري التجارة هناك من جنس صديقي ، وهو يقول بأنهم لن يخفضوا للسعودي هذا القدر الذي يخفضونه لنا أبناء جنسهم حتى ولو أضطر بأن لا يبيع لأن بضاعته لا تكسد والجميع سيعود له وهو يعرف رأس المال ويرفع على السعودي حتى 40 % ، لن يخسر إذا لم يبع ولن يربح إذا خفض ربحيته على حساب البيع للأخ السعودي لذا فهو لا يهتم كثيراً للبيع بفائدة قليلة . وغير ذلك الكثير من المواقف التي نراها في حياتنا اليومية من تعنت الباعة الأجانب الذين هم أكثرهم وليس جميعهم نهب ما في الجيوب بأي طريقة ووسيلة كانت ، وليس الجميع كذلك .
صورة أخرى ، مستثمر أجنبي لم يدفع رسوم الاستحقاق للدولة ويراجع يومياً لهيئة الاستثمار شخصياً يرفض ويخاصم ويناقش أي رسوم يطلب دفعها للدولة ، يرفض أن يوظف سعودياً يراجع لدى الهيئة وينهي معاملاته حتى لا يدفع له يحتال على نظام السعـودة بتطبيق سعودة وهمية حتى يتجنب أي رسوم إضافية ، لا يعد أي تقرير مالي سنوي حتى لا يدفع لمكتب محاسبي رسوم تخليص ، يخفض رأس المال ولا يظهر الأرباح الحقيقية حتى لا يدفع الزكاة والدخل . أي استثمار يطمح له أمثال هذا إذا لم يكن عنده أي استعداد لتقديم بعض العطاء لهذا البلد وأبنائه والذي فتح عليه أبواب النعيم والأمن والرخاء وهيئ له بيئة مناسبة للاستثمار واستخدام كافة الطرق الملتوية للتحايل على النظام وأهله .
صورة ثالثة ، تحايل الكثير من العمالة السائبة على أغلب الأنظمة الجديدة بتخطيها بالواسطة المتروسة بالأموال والتي تتداعى أمامها الكثير من القيم التي ما صارت كما كانت ولا ندري كيف أصبحت وكيف صار تدفقها أمراً عادياً وجزء من روتين وحياة الكثير ، وهنا يكون السعودي مرة أخرى فريسة تم الانقضاض عليها بالمال والمغريات التي خدشت الإسلام وأهله .

أرسلت فى غير مصنف . أضف تعليق »
Follow

Get every new post delivered to your Inbox.