شــرطة الحـجاب الايرانية ، والرأسمـالية

 

1111

بدأت إيران تفعيل دور شـرطة الحشمــة النسـائية إن جاز لنـا تسميتها كذلك ، وذلــك بالقيـام بدوريـات منتظمـة في شـوارع العـاصمة طهــران والتواجد في بعض نقــاط التجمع على شكـل نقـاط مـراقبة ومعــاينة ، ممــا يظمن الحـفـاظ على وحــدة المنــظ العــام وصفـائه ممــا قــد يكــدره مـن حســنوات قــد يشعـلن نيــاراً في أفــئدة شبــان أحــداث السـن أو شيب يمرون بتأزم العـمر النصفي تورث بعضهم حســرة بنـظرة أو حتى بتجلي مستــور إذا بـان اختفــى الأمــان وأٌلهبت النيـران . وتقـوم الشــرطة بالتحـريص على المخــالفات ونصحهن وأمرهن حـالاً بالالتـــزام بالحــجــاب الشــرعي مع تحــرير مخــالفة تختــلف باختــلاف جمــال الشعــر وما بـان خـلف الحجـاب .

 

بينمــا نشـكك في نجــاح بعــض الأنظمــة الاسلامية والتي كـانت ستنظــم حيــاتنا وتظمن لنـا فيها دواماً واستمـرارية ، إلا أننــا نجعــل من طــريقة تنفيــذ ذلــك معضلة تقف في طــريق أي نـظــام أو تشــريع من شــأنه أن يعـالج قضــايا بـاتت الأنظمــة المبهــرجة والتي بهــر الجميــع بجمــالها وأعجبهــم منظــرهــا ، فما لبثت أن تجـلت سـوئتهــا وكشــفت للعــالم وبــان عــوارهــا ، النــظــام الــرأسمــالي ومــا سببته عــولمته من كــارثة اكتسحت العــالم وكـأنهــا فيضان عــارم معــه لم تصــمد كثيـراً من الدول والتي أخــذته كمــا هــو لعجبهــا به وزخـم وجوده وكــم تفعيله والفعل به . والســؤال هنــا هــل تــكـــون إيــران المصــدر للنــظـــام الإسلامــي المــالي والــذي معــه ستستطيع بقيــة الدول المســلمة منهــا أولاً ومن ثم غير المسلــمة تفعيلــه واستبدال النظــام والذي شــارف على عتبة البلــى والســقوط في الهــاوية والتي لا خــروج معهــا ولا منهــا . الأنــظـــار متجهــة للمُصــدر الأول للأنظــمة الإسلامــية الفعــالة والنــاجحة في حيــاة المجتمع البشــري ” إيــران “ .

ماذا لو خلقت شاذاً

michelangelocreation

 

الله أعلم ،،، إلى أي صنف سيصنفني من يقراء ما أكتب ، ولا غــرابة فــي ذلــك ، لأننــا نعيش

حــالة من الحـراك الامهتدي أو المــرتب وإنمـا كما يقال ” خبط عشواء ” ، معــه يجب كمـا

يقولون أن تكون ذيباً وإلا أكلتك الذئاب ، فلا يمكن أن تفـاقم الوضـع وتكـون وسط هـذا الحـراك

وأنت لست بذئب ولكي تكــون ذئبـاً فلا تبتعد عن القطيع ، حتى لا تختبر ذئابتك ، فحدد من

البداية إلى أي قطيع تنتمي إما تضميناً أو صـراحة . وهــذا ما يحــاول القـاريء العـربي

التعـامل معه من خلال المعطـيــات الـراهنة والتـي تــرغمك أن تــكون في حـزب أو اتجـاه

معين ككـاتب وهــذا ما يتـوقع القــاريء وضعت ذلك في الحسبـان أم لا . الكـاتب الفـلاني علــمــاني ، أصـولي ،

صـوفي ، شيعـي ، نـاصري ، بعـثي . أصبـحت القـراءات للكـتــاب

ذواتهم بصـفة شخـصية وتــم الابتعــاد عن النصــوص وفي كثيـر من الأحيـان تهميشهـا

بالمرور فقــط على اسمـاء الكــتاب وانتقـائهم انتقــاء مسبق لا أعلــم لمـا تعــاد قــرائتهم مــرة

أخرى ومن يتتبعهــم يعلم كيف هــم وكيــف تفـكيرهـــم .

 

مــادعـاني للتســائل بهــذه الطـريقه هــي تلـك المـــواضيع التي لم تطــرق والــتي قــد يرمــي

بهــا كـل حــزب عـلــى الآخر في كثير من الأحيــان خشيــة التصنيف الغير مرغوب فيه من

قبل القراء ممــا قد يؤدي إلى قـراءة الكاتب شخصيــاً وسبر أغــواره وذلك ما لا يرغبه أي

بشــر ، لــو مثـلاً علـى سبيـل المثـال طـرقنـا مــوضوع المثليين من حيـث قدرتهم المسلوبة في

اختيـار مـاهم فيـه ، وإنــما هي خليط الكروموسومات الذي كـان معهم بشـكل غير الذي عليه

خلق الله الذكر والأنثى ، ويـأتي شخــص بعد ذلك ويقول اقتلــوهم ، ولو أن الله أراد لهـم قتـلاً

لمــا أخرجهم لهــذه الحيــاة بهــذا الخليط الغير متزن المسبب بالجينــات وابقـاهــم على قيــد

الحيــاة ليــأتي غير واهبهم ليسلبهــم . ما أريد أن أقول ، مــاذا لو طلبــنا إلى المجــتمع أن

يـلقتفت لتــواجدهم وأعــدادهم وينظــمهم إمــا بعــلاج أو نقــاش بعيداً عن سلب الأرواح والذي

لا حق فيه إلا للواهب جل وعلا . هــو أحــد الإشــكالات في المجـتمع أو القضــايا الشائكة

والتي لا يحـام حتى حــول حــماها وغير ذلك كثيــر فمــاذا لو أراد أحــدنا نقــاش ذلك فإلى أي

فئة سيصنف وكيف سيقراء ومن سيقراءة . الله يستر J

 

 

المـوظــف ” راضي”

messy_office_web

أحـد مراحل النمو النفسي الحرجة التي يمر بهـا الإنسـان في حياته هي مرحلة مايسمى بمـرحلة التقلـيد ، وفيهـا يسعــى كل من الجنسين لنيل رضـى من حـوله ومدحهــم ومكــافأتهم، ويسميها علماء النفس بمرحلة ( ولــد طيب ، وبنت مهـذبه ) ، إلى أن الغريب أن هـذه المرحلـة قـد تمتد مع البعض طول عمره ، فتجـده يحـاول جاهــداً في عمله إرضـاء رئيسه حتـى يمتـدح ويكـافأ ، وهــذه الطـاعة تكـون طاعة عميـانية لا اعتبار فيها ولا تحرز ولا غـرابة في ذلك أن يقال عن بعض الموظفـين في دوائرنـا الحكومية مريـض نفسـي ، وسأحدثكم عن أحد المصـابين بهـذا المـرض كـفانا اللـه واياكم شـر امتـداد الأمـراض وعضالهــا بالـذات تلك التـي كمـا يقال لا تعلم ولا تعلـم أنك لا تعــلم . هــذا المــوظف وليكن ( راضي ) ..  وكمـا اختبــرته وعــرضته لبعــض المـواقف حتـى لا يقــال أني تحــدثت بفــرضية وأمــرضت صحيحاً . وإليـكم مــاصنع ومايصنع هــذا المــوظــف ، عينه قبل أن يأتــي مــديـره لا تسـكن شمـالاً مرة ويميناً أخـرى بما فيها الحـركات الدائـرية والغفلـات العـجائبية الـتي تخـلق منــظراً يصـلح معه أن يكـون لـه مصـدر رزق بانضمـامه لمتحف عجـائب البشـر ، ومـا إن يسـمع صـوت نعلي مـديره حــتى تـدب في أجــزاءه رعشـة لا أعلم لحظتـها ماهــي ولا كيــف هـي إلا أنهـا يظهر منها نزر يسـير تكــاد تلاحـظه وتغـني عن ما تبقى ممـا يختلج هـذا الــرجل وبعــدهــا تبــداء مـرحلة أكــاد أشبههـا بفتـرة عودة الــزوج للمنــزل بعــد الســفر ومحــاولة زوجته الحــذقة نيل كــامل رضــاه واستحسـانه . وتنتهــي الـظــاهرة انتهــاء لحـظــي بدخــول المــدير مــكتـبه . قــد يقــول البعـض لا غــرابة في أن يحـاول الكثير الظــهـور أمــام مديره بصـوره حسـنه لما في ذلـك من فـائدة تعـود على المـوظف أوافقكم الـرآي ولكن المشــكلة هنــا إذا لم يكن هنالك إي ود يخطب سوى ود المديــر ولـم يكن ذلك الــرضى إلا للإمتداح والمكافأة فهنــا تكـون المشــكلة ،  والأعـظمــم من ذلك إذا لم يكن المدير من النوع الذي ينشــد الرضـى ولا يكترث بحفاوة استقبال الموظـف له بقـدر ما يهتم بإنتاجيته وأداءه .

لا يمكن أن تتنباء بنفسية موظـف في دائرة حـكومية إلا أنك يجب أن تضع في اعتبارك أن سقف الاحتمالات مرتفع لحدوث كـارثة مـن وجهة نــظر المـوظف أمــر روتيني ولســت ممـن اصطفوا ولا نزهوا حتـى لا يحـدث لك هـذا الأمـر ، كأن يحدث أمر بسيــط جداً كمـا يقولون شهــادات دراسيــة تحتــاج لتوثيق فتضيع ، والحل ( رح .. طلع .. بدل .. فاقد ) ، وكـأن بدل الفاقد بدولاب تفتحه فتجد بدل الفـاقد ، أو أن يطالبك بأمر لا وجـود لــه حتى في الخيـال ، مـوظف يطلب منـك تصديق ورقة رسمية من وزارة ، والوزارة لا تختص بالتصديق بل إداراتها J ، وبعــد أن مررت خلال يـوم بهــذه الأشياء البسيــطة تجلــس حــائرة بأحــد الممرات حـائراً ( تضرب أخماس بأسداس ) لا تعلم إلى أين تولي ، تــكــاد تصـرخ ، من بعــيد تــرمــق ( راضي ) وهـــو يمــارس مهــامه الروتينية الصعبة  .

ومضة:

إذا ســاء خـلق المــرء ســاءت ظنــونه    **  وصــدق مـايعــتاده مــن تـــوهم

أرسلت فى مواطن . Leave a Comment »