الجنادرية للعوائل … توقعات ، وتبعـات

d8acd986d8a7d8afd8b1d98ad8a9

الجنادرية تفتح أبوابها للعوائل لأول مرة في تاريخها……!!


لــن أقــول فــاجأني هــذا الخبـر كمــا بالفعــل قــد فاجأ الكثير من الأوســاط السعـودية علــى كــافة الأصعــدة ، مــن المهتمــين والمتتبعيـن للتغير المقنن لأخـــذ الدولــة لمــرحــلة مقبــلة أكثــر تــطوراً وتقدمــاً ، وقــابلية لمــواكبة بقيــة دول العــالم المتقــدمة التــي لا تمــلك نصف مــاحبى الله بــه هــذه البلاد وأهــلهــا مــن قـداســة وأرض وشعــب وقــائد يسعــى دائمــاً لأن تكــون في المقــدمة وأن لا تكــون إلا في أول السبق .

أعـــلم أن مفاجأة البعــض بهــذا الخــبر لم تكــن ســـارة ولا غــرابة أيضــاً في ذلــك ، لمــا لــدى المجتمــع مــن عــادات وتقــاليد ، وخلفيــة إســلامية قــد تكــون مشــوهة أو شــابها مــاشابها لــدى البعــض ، حتــى أشكــل فهــم بعــض القــضايا أو التعــاطي معهــا ، كقضيــة الإخـتــلاط الشــرعــي في المحــافل العـــامة مثل الجنــادرية . ونعــلم جميعــاً ما حــدث فــي منتــدى جــدة الإقتــصادي ، ومعــرض الجــامعــات البريطــانية بكلــية اليمــامة ، ومعــرض الكـــتــاب ، من إعــتراض بعــض المتــطوعيــن عــلى الإختــلاط أو حـتــى علــى تجــول بعــض أصحــاب العــوائل في المعــارض المذكــورة أو المنتــديـــات التــي هــي بالأصــل مقــصد لشــريحــة معيــنة يــظهــر تمــاماً جليـاً لدى الجميــع البعــد عن مــا يظنــه المتــطوعين ، إضــافة إلــى ذلك ، يتــم تشــويــه الهــدف مــن تلــك الزيــارات أو مــن المنتديــات ذاتهــا باعتــراض الإخــوة المتطوعين بدون إذن ولا صــلاحيــة إلا أنهــم كمــا يــرون يهــدفون لإصــلاح الخــطاء ، والذي لا يــراه إلا هــم .

لا أدعو هنــا إلى أن يتــرك الحبــل عــلى الغــارب في هــذا المحــفل الثقــافي الــذي لــن يكــون مقصــوراً علـى أبنــاء البــلد ولو كــان كذلك لما ضــراً ( فنحن نعرف بعض :) ) المشــكلة في السيــاح والأجـــانب والذيـن هــم بالمـــرتبة الأولى ضيوفــاً لديــنا ويجب أن نحــسن معــاملتهم وضيــافتــهم وإحــدى وســائل حســن الضيـــافة بأن لا نضــايقهــم بتـــرك المــتطوعيــن أو مــن ســواهم يصــلحــون مــايريدون ويــأمــرون وينــهون . فهــل نتــوقـع ظهــور هــؤلاء المتــطوعين الذين طالما تــواروا في محــافلنا وتــظــاهراتنا الثقــافية وســرعان ما يحــولونهــا إلى ســاحـــات معــارك يكــثر تكبيــرهم وتهليلهم فيهــا وكــأن من ينــازعون كفــاراً :) . ولكــن سنـكون أكثــر تفــائلاً وعلمـــاً بأن سيــدي الملك المفــدى عــلى عــلم بمــا يجــري وقد أوعــز لــرئيس الهيــئة الجــديد بمــا يجــب أن يتخــذ ، حتــى تدور عجــلة هــذا المحــفل وغيــره من المحــافل والمـؤتمــرات والتــي هــي مكملــة لمســيرة التقــدم والنمو في بلادنا العــزيزة .

لا نتــوقع غيــر ذلك ……!!

واللــه أعلــم بالتبعــات ( يــاســـاتر )

رد واحد إلى “الجنادرية للعوائل … توقعات ، وتبعـات”

  1. أحمد يقول:

    في 1929 احتدم الخلاف بين الملك المؤسس عبد العزيز بن سعود وبين جماعة الإخوان يقودهم فيصل الدويش وبن بجاد

    كان للاخوان ملاحظات على الملك المؤسس فقد ارسل ابنه الأمير فيصل للندن وابنه الأمير سعود لمصر وهي بلاد كفر لا يجوز إرسال المسلم من بلاد الهجر الإسلامية إلى بلاد الكفر
    كان لهم ملاحظات يمكن البحث عنها في المتاحف لقدمها وغرابتها، كان الملك المؤسس ينشئ دولة ضمن الكرة الأرضية وهم يريدون إنشاء دولة ضمن الجزيرة العربية
    كانو يعترضون على توقف الجهاد وعلى خلافه مع دولة مسلمه ” الكويت” ويعترضون على سكوته عن الشيعة في القطيف وهم يقومون بشعائر مذهبهم دون رادع أو مانع ، كانو يعترضون على من يهمس بتعليم المرأة، وعلى اتصالاته المشبوهة بدول أجنبية وعلاقاته التجارية والسياسية مع المحيط العالمي

    أسباب معركة السبلة كثيرة
    ومنطقية تراتب الأحداث تعيد نفسها فهل نحن في انتظار مشاهد جديدة تشبه سبلة 1929

    هل سيتعجبُ الجيل القادم عندما نخبرهم أن ثمة كرنفالات شعبية وتجمهرات فلكلوري مثل الجنادرية يتم منع المرأة من دخولها، ويتم مناقشة الأمر بالهمس والتلميح خوفا وخشية من خطورة الأمر
    وهل يسضحكون علينا عندما نخبرهم أن الرجل لا يأمن على زوجته وهو يسير معها في السوق من تدخل السلطة الدينية من سؤاله وسؤالها ونهرها وزجرها إن بدت منها خصلة شعر هاربة

    أخي فيصل راقت لي مدونتك كثيرا وبها كثير من الإنسانية والشعور بالانتماء لهذه الأرض وتعجبني جدا تلميحاتك الذكية …لنتواصل

    أحمد المدلي


اترك رد