أعجزنا أن نكون كالنمل

antss1
سمعت اليوم في احدى المحطات الإذاعية ،برنامج يتحدث حول قدرة النمل العجيبة التي ألهمه الله اياها في عديد من الجوانب الحياتية والبيئية التي يعيشها النمل ، في دلالة على عظمة الخالق جل وعلا . وكان من ضمن تلك الأشياء تفاني النملة في خدمة مجتمعها النملي ، والإخلاص له ومحاولة الدفع بعجلة التقدم والتطور في ذلك المجتمع ، وتحقق العلم من هذه الخصال بعدة طرق وتجارب كانت اكثرها مفارقات جميلة تستحضر التسبيح لله على عظيم صنعه، ومن أجملها التجربة التالية :
أراد أحد متخصصي العلم الحيواني التحقق من صفة التكافل الإجتماعي وحب الخير للآخرين لدى النمل ، فقام بأخذ قطعة خبز صغيرة بعد أن غطاها بالعسل ثم طلاها بطلاء أزرق وبعد ذلك وضعها بوسط الغابة وراح يراقب بمجهره الحركة حولها ، ومالبث أن لمح نملة تسير باتجاه قطعة الخبز ، وكانت القطعة كبيرة فأكلت حتى فرغت ثم غادرت وكان بطنها الشفاف قد اصتبغ بصبغة زرقاء بلون الطلاء الذي وضعه العالم ، وكان بيت النمل بعيداً وبعد أن وصلت وبفترة وجيزة خرجت مجموعة كبيرة من النمل سالكة نفس الطريق الذي أتت منه الأولى وكانت المجموعة عائدة بدونها ، حتى وصلت للخبزة ، مع أن العودة لنفس المكان كان ضرباً من الخيال ،فأكلن منها . وكرر العالم التجربة ولكن وضع التراب في قفى خطوات النملة الأولى وعندما وصلت وخرجن باقي النملات تهن عن موقع الخبزة . وبهذا وبعد دراسة استنتج العالم أن النمل عندما يجد طعاماً ويأكل منه يحتفظ برائحة من هذا الطعام خاصة يفرزها أثناء عودته لبيته حتى يستدل البقية على الموضع الذي به الطعام ، في صورة من اسمى صور التكافل الإجتماعي ، والتي نرى معها أن هذه النملة لم تكره للجميع أن يعلموا بمكان الخبزة ولم تحتفظ بها لذاتها فقط .

مع مثل هذه الصورة لا يسعني إلا أن أقول :
أعجزنا أن نحب لبعضنا الخير ، وهذه هي أخلاق الإسلام وما أتى به رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم ، أن يحب المرء لأخيه مايحب لنفسه .
أعجزنا أن يكون بيننا من المودة ما يجعل بعضنا يفكر في بعض ، ويرحم ويعطف .
أعجزنا أن نكون النموذج الناجح للتكافل الإجتماعي ، وأن نظهر للناس أن هذا الدين هو خير الأديان واهله خير الناس ، وخيرهم لبعضهم ولغيرهم .
باختصار ،
أعجزنا أن نكون كالنمل ،

فكيف نغاث وفينا هـؤلاء

images1

تجول في خاطري كما يقول البدو ” جولة الذود ” .. عبارات لا أعلم كيف أقولهـا أو لمن سـأقولها ، حتـى أنهـا تجـاوزت العبـارات لا فرطـاً بل قنـوطاً لتكون كلمـات معهـا يمر ببالي الكثير والكثير ، من أولهـا قول الـرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ” المسلم كالجسـد الواحد ” , أينـا تـداعى وسهـر لحمـى غـزة ومصــابهـا ، قـد لا يكــون منا أحد ، لو محصــنا ذواتنـا ، إلا نحـن . نحن هنـا تكـون ” شعـوب الخليج ” ، تـداعينـا وسهـرنا لا أساً ومـواســاة لغــزة ومـن بهـا ولما جـرى لهــا ، بل تحضيـراً لمبـاريات الكــرة والظــفربالـفــوز ورز الرايــات ورفــع لا إله إلا الله في المدرجــات وكأنها المقـولة الشهيــرة “كلمة حـق يـراد بهــا باطــل ” . بكـل عــزيمــة وصــرامة يصــر الجميــع ( الخليجيون ) عـلــى قيــام دورة الألعــاب التــي لـم تقبــل التــأجيل ولا الــتأخير والتي تزامنت مع رابع أو خـامس أيــام العدوان الصهيـوني الغــاشــم ، ويذهب المشــجعون للمدرجــات وكــلهم اقــدام وعــزيمة عــلى الحضــور البعـض منهم لف عنقه بوشـاح يرمز لفلسـطين ، ويعلم الله أن شر البلية ما يضحك . وبعــد أن نشــجع ونلهو نذهب للإستــغاثة والدعــاء على الصهاينة ،

فكيف نغــاث وفيــنا هـــؤلاء ….؟ d985d8b4d8acd8b9d8a7d8aa1

رسالة جميلة في قصة قصيرة

كانت طفلة صغيرة تعبر مع والدهـا جسر شيد على  طرفي نهر ، وفي منتصف الجسر أوجس الأب خيفة ، وسأل ابنته الصغيرة أن تمسك يده

قائلاً ” أمسكي بيدي حتى لا تسقطي في النهر “،

أجابت الطفلة : ” لا ، أمسك بيدي أنت” ،

بغرابة سئل الأب : ” مالفرق..!؟ ، “

هنالك فرق كبير” أجابته الطفلة ، “

فإذا كنت ممسكة بيدك وحصل شيء لي ففرصة أن أفلت يدك كبيرة لكن إذا كنت ممسكاً بيدي فأعلم تماماً وبكل تأكيد أنك لن تفلت يدي مهما حصل “

ففي أي علاقة لا يهم تمسك الآخرين بنا بقدر ما نشعرهم بتمسكنا بهم ونزيدهم بذلك ثقة

لذا أمســك بيد من يحبك بدل أن تتوقع أن يمسك هو بيدك .

( رسالة قصيرة ،، تختزل الكثير من الكتب والنصائح … ترجمتي )

ماذا لو خلقت شاذاً

michelangelocreation

 

الله أعلم ،،، إلى أي صنف سيصنفني من يقراء ما أكتب ، ولا غــرابة فــي ذلــك ، لأننــا نعيش

حــالة من الحـراك الامهتدي أو المــرتب وإنمـا كما يقال ” خبط عشواء ” ، معــه يجب كمـا

يقولون أن تكون ذيباً وإلا أكلتك الذئاب ، فلا يمكن أن تفـاقم الوضـع وتكـون وسط هـذا الحـراك

وأنت لست بذئب ولكي تكــون ذئبـاً فلا تبتعد عن القطيع ، حتى لا تختبر ذئابتك ، فحدد من

البداية إلى أي قطيع تنتمي إما تضميناً أو صـراحة . وهــذا ما يحــاول القـاريء العـربي

التعـامل معه من خلال المعطـيــات الـراهنة والتـي تــرغمك أن تــكون في حـزب أو اتجـاه

معين ككـاتب وهــذا ما يتـوقع القــاريء وضعت ذلك في الحسبـان أم لا . الكـاتب الفـلاني علــمــاني ، أصـولي ،

صـوفي ، شيعـي ، نـاصري ، بعـثي . أصبـحت القـراءات للكـتــاب

ذواتهم بصـفة شخـصية وتــم الابتعــاد عن النصــوص وفي كثيـر من الأحيـان تهميشهـا

بالمرور فقــط على اسمـاء الكــتاب وانتقـائهم انتقــاء مسبق لا أعلــم لمـا تعــاد قــرائتهم مــرة

أخرى ومن يتتبعهــم يعلم كيف هــم وكيــف تفـكيرهـــم .

 

مــادعـاني للتســائل بهــذه الطـريقه هــي تلـك المـــواضيع التي لم تطــرق والــتي قــد يرمــي

بهــا كـل حــزب عـلــى الآخر في كثير من الأحيــان خشيــة التصنيف الغير مرغوب فيه من

قبل القراء ممــا قد يؤدي إلى قـراءة الكاتب شخصيــاً وسبر أغــواره وذلك ما لا يرغبه أي

بشــر ، لــو مثـلاً علـى سبيـل المثـال طـرقنـا مــوضوع المثليين من حيـث قدرتهم المسلوبة في

اختيـار مـاهم فيـه ، وإنــما هي خليط الكروموسومات الذي كـان معهم بشـكل غير الذي عليه

خلق الله الذكر والأنثى ، ويـأتي شخــص بعد ذلك ويقول اقتلــوهم ، ولو أن الله أراد لهـم قتـلاً

لمــا أخرجهم لهــذه الحيــاة بهــذا الخليط الغير متزن المسبب بالجينــات وابقـاهــم على قيــد

الحيــاة ليــأتي غير واهبهم ليسلبهــم . ما أريد أن أقول ، مــاذا لو طلبــنا إلى المجــتمع أن

يـلقتفت لتــواجدهم وأعــدادهم وينظــمهم إمــا بعــلاج أو نقــاش بعيداً عن سلب الأرواح والذي

لا حق فيه إلا للواهب جل وعلا . هــو أحــد الإشــكالات في المجـتمع أو القضــايا الشائكة

والتي لا يحـام حتى حــول حــماها وغير ذلك كثيــر فمــاذا لو أراد أحــدنا نقــاش ذلك فإلى أي

فئة سيصنف وكيف سيقراء ومن سيقراءة . الله يستر J

 

 

ســر الـوجـود

هذا جناه أبى علىَّ * *  وما جنيت على أحد

 

 

هـل أدرك أبي العلاء المعري سـر الوجـود ، فأدكر وصـحح وزراً لم يكن وازره بأن يقطع عليه امتداده ولا يكـون جسـر عبـور لأخطاء أخرى فكف عن الزواج ولم يشـارك الأخرين عملية الوجود وخدمة استمراره . ؟!

 

تمنيت إجابته لله دره  :(

أين يجب أن تكون

في مجتمعنا العربي والخليجي على وجه الخصوص يعاني الكثير من مشكلة قد تعزى إلى ثقافة النشئ وارتباطها بشخصية الفرد العربي والتي تأصرت منذ قدم وجوده وتعاقبت السنين عليه وهو من طور لطور يراها بمنظور مختلف والأكيـد أنها تشغل مكاناً في نفسه شاء أم أبى . وهـذه المشكلة هي إنزال النفـس غير منـزلها والمبـالغة في إلبـاسها ثياباً ليسـت لها .

يقول أبو الطيب المتنبي :

ووضع الندى في موضع السـيف في العلى *** مضـر كوضع السيف في موضـع الندى

أي أن كلاً منهـما لا يصلح إلا في موضعه الذي هـو له حتى وإن بدى للغير فضل إحـدهما على الأخر من حيثية فضل الموضع . الصلاح لا يكون بمكان ولا منصب ولا طبقة بل بالقيمة والملائمة فلو أن رجلاً لا يحبه الله ولا الخلق وصور ذاته بأنه أحب الخلق للخلق ووضعها في موضع قد لا يقبل الجدل عليه من يذعن له وأقول يذعن لأنه بإنزاله نفسه منزلاً ليس بأهل له أراد للجميع أن يذعنوا ويقروا بمكانته ولعمري بأنهم قد أذعنوا لأن الإذعان يكون إجبار طرف على الرؤية برؤية طرف ولكن لم يقروا ولا تقر النفس شيء لا ترى فيه صواب ولا صحة . الأمير الفلاني أمير الإنسانية والتبرعات وتعلن الجرائد والمجلات والإعلام كافة بذلك في خطاب مفادة الإذعان به كما يريد ولا حجة لمن أراد غير ذلك ، أوردت الأمير مثالاً على ذلك لأنه رأس الهرم في هـذا الأمر وهـو كذلك في مجتمعاتنا الرأسي .

المجتمع الرأسي؟

هذه هي مجتمعاتنا فهي رأسية في حثية تصنيف المجتمع لطبقات لا يمكن أن يرتقي أسفلها لأعلاها ولا أن ينزل أعلاها لأسفلها ، فكل بمكانته التي هـو بها ، لا قيمة لما يقدم الإنسان ولا يمكن مهما بلغ من علم أن يرتقي مثلاً من طبقته التي هي من الأسفل إلى طبقة الأمير والتي تسلطت على الرأس . وهـذا هو المجتمع القبلي الذي ينزل شيخ القبيل وقرابته الرأس والبقية أسفل الرأس فلو صنعت ماصنعت لا يمكن أن تظاهي ابن شيخ القبيلة حتى وإن كان عربيداً غير سوي . على عكس المجتمعات الأوروبية والتي قد يرى البعض في الانبهار بها والاعجاب بنمطها الحياتي كفراً أو علمنة ، فهي مجتمعات هرمية ، أنت في طبقة ويمكن أن ترتقي للتي أعلى منك بما تقدمه وبمقدار اجتهادك على ذاتك وتحسينك لها . باراك أوباما نموذجاً ومن يتتبع قصة حياته يجد فيها الإنسان البسيط من عائلة فقيرة يقارب أن يكون رئيساً لأعظم دولة .

يكمن الخلل كما ذكرت في الثقافة الإجتماعية ولكن عين الفاحص والمتمعن تبين أن لكل منزلة لا تلزم الثبات ويغير الله من حال لحال .

لحاجة في نفسي أتيت على هذا الأمر ولي عودة ان شاء الله بتوسع حول هذا الموضوع .

ســــمـــو الــــذات

ببســاطة

عنـدمـا تتخـلص الـروح من شـوائب الــغرائـز والجبـلات الحــيوانية تســمو لعـالم يكـاد يـلامـس العــالم المـلائكي فيعيـش صـاحبـها في فسـحة من العيــش ورغــد وأنسـة لا يخـالجهـا وحـشة ولا نـكد . ســمو الــذات قـد يعــتبره الكثـيرون حـالة الــوعي التــامة للضــمير أي أنـه يعــيـش فـي صـحوة مســتديمة قـد يلاحظهـا الإنســان وقـد لا يلاحــظهـا . لا يـمكن ربــط الضـمير بـنحــلة ولا مـذهب ولا مـــلـة فيخـطيء مــن يحــاول ربــط الضـــــمير بالـديــانة فتــجد أن الفــرضيـــة ســـادت بسمو ذات كــل مـــتديـــن والـــشك في تــمامهــا لــدى مــن ظــــاهره بعــدم الإلتــزام الديــن .

كيـــف تعــرف أن ذاتــك ســــامية ؟

إن وجـــدت نفســـك تتــمتــع بـــذاتية الـــرقـــابة فذاتك ســامية . أي إن وجـــدتك بـــلا رقـــيب توفــي صــلاتــك أركــانها وشــروطها ، ووجــدتك لا تــرمـــي نفــاية في مــكــان غير مخــصص لهـــا ، ووجـــدتــك لا تـــركن ســـيارتك في الــمـــكان المخـــصص للـــمعــاقين ، فـــأنــت ســامي الـــذات .

أرسلت فى صـومعة . Leave a Comment »