عشرة دقيقة سعو دي؟

عشر دقائق سعودية

عشرة دقيقة سعودي ؟

هـذا هــو تعبــير مقيــم آسيــوي صـديـق عنــدما أجبــته عــن وصــول أحدهــم لمكتــبي ، وكــان الشخــص المنتــضـر سعــودي الجنسيــة . لا أخفـــيكــم عــدم استــغــرابي لمـوقف أخينــا الآســيوي ومــا دعــاه إلــى صبــغ هـذه الدقــائــق بصبــغة سعــوديــة لا أعلــم معهــا كــم كــانت ستــكون سنتنا السعودية ولا أعمــارنا .

الغـــريب هنــا هــو اصــرار البعـــض علــى عكــس صــورة لا نتمنــى أن نظهــر أمــام الآخــريـن بهــا ، كمعقــل للإســلام ومصــدر للفضــيلة والأخـــلاق نــابذاً لمــا يشيــنهــا أو يشـــوبهــا بفــرض أنــنـا مسلميــن وبشـرع الله راضيـن ولســنة نبيــه متبعين . تــــرى ذلــك جليـاً بـداية مــن رأس الهــرم المجتمــعي وهـــم مثقفيــه وعلمــائه وذلــك بعــدم طــرح الثقــة فــي الآخــرين ولا فــي مـــواعيــدهــم بدءً بالنسيـة فــي والــوقــت والتمــطـيط وصــولاً إلــى نسبيــة الــوقت ونسبيــة الــوقــت بعيــنهــا قضيــة أخــرى لا تقـتل تفشيــاً عــن ســابقتــهــا وهـــي أن بعضــنـا كسعــوديين وقــته نسبـي بقــدر فــائــدته وهـذا مــا يجعــل المجتــمعــات الغــربيــة أو بعــض الآسيــوية نــاجحــة ومتقــدمة علــى الــزمــن الذي نمطمطه ونؤجلــه ، بمعــنى أنــي ســأجتمــع بفــلان وأنــا صـاحب الفــائدة فــأنــا حــريص وكمـــا يقولون “كرنتش” ، أمــا إن كــان صــاحب الفــائدة هــو “فينتـظرني ” و “قطع بطنه” ، نــاسفيــن بكــل ذلــك التعـاليم الإســلاميــة وفـوائدهـا التي أنسب مـايقـال عنهــا فـوائد فــي الــوقت وإحتــرام الآخــرين وعــدم إخــلاف الــوعــد .

نعــلم كــذلك غــرر الكثــير بدقــة الغــرب وحــرصهــم علــى الـوقــت ، لكـن المفــارقــة أنهــم اكتسبــوا هـــذه الصفــة مــن الإســلام لكـن لــم تكــن مطلــقة حيــث أن احتــرامهــم نسبي هـم الآخــريــن أي مــادي لكــن بــوعــي واحتـــرام أي أنهــم يعلمــون مــن أيــن تــؤكــل الكـــتف . يــروي لــي أحــد الــزمــلاء قصــة لــه أثنــاء تحــضيــره لشهــادة الدكتــوراه عـن تصــرفــات المشــرف عـلــى رســالته ، ويقــول كــان يتــأخر علــى مــوعد مقــابلتنــا أحيــاناً ساعتين وبــدون أي عـــذر مسـبق وبــلا سبب مقنــع وكــان يعمــل مستشـــاراً لمعهــد بنفــس الــوقت وكــان يـــأتي لإجتمــاعــات ذلــك المعهــد الــتي كــانت تعقــد في مكتــبه قبــل المــوعد بــربع ســاعــة . أرأيــتم ما معنــى نسبية الــوقت المــاديــة لــدى الغــرب بذكــاء يظهــر الإنســلاخ مـن كــافة القيــم والأخــلاق التي تــدعــو إلى احتــرام الأخــرين ، ومــن أراد التــأكــد مــن ممــا قلــت فليتعــامل معهم وسيعــرف .

فلنكــن مــاديين بقــدر الغــرب إن لــم نستــطع أن نتخــلص مــن عقــدة إحتــرام الـــوقت ومعــرفة أن احتــرامه هــو احتــرام للآخـــرين ، واحتــرام الــوقت أيضــاً بأن لا تقــضــي وقتــاً ضائعاً فـي سبيل احتــرام الــوقت فكــل مــا قللت مــن وقــت المــفقــود كلمــا كــنت محتــرماً لـه ولنفســك وللآخــرين .

بالنــضر إلــى ســاعتي الآن مـرت نصـف سـاعة ولــم يــأت صــاحب العشـر دقــائق الآسيــوي غــادر ونظـــرية العشــر دقــائق السعــودية مــازالت تلازم كــم تمنيــت أن أغيــرهــا .

أرسلت فى 1 . Leave a Comment »

لي صار جدك ماترك لك ملايين

لـي صـار جـدك ماتـرك لـك ملايـين   ** ماهـو بــلازم تشــتري لــه ضحيـة

ضحكت لأول مرة قرأت فيهـا هـذا البيت الشعــبي ، وحــرصت عــلى أن أضيفه إلى محــفوظــاتي . تجــاوبــي حيــنها كـان إيجــابي تجــاه مــوضوع هــذا البيـت وهــو أن كــم تمنــيت لــو تــرك لي جــدي مــلايين حــتى يختــصر عــلي أشيـــاء كثيــرة ويجــنبني أشيــاء عديدة تمنيت عدم حــدوثهــا معــي ، إلا أني ادكــرت بعــد مــدة وصـرت كمن

وكـم مـن عــائـب قــول صحيـح   ** وآفتـه من الـفهــم الســـقيـم

أقرأ باقي الموضوع »

أرسلت فى 1 . 4 تعليقات »