لن أتطرق لما تطرق له بعض المفكرين السعوديين المخلصين
ممن طالبوا بفك ارتباط السيف بجملة التوحيد ، حتى لا يُظن أن الإسلام مربوط بالقوة والعنف أو أن أرتباطهما وثيق ولا يكون أحدهما إلا بالآخر . ولكن سأتحدث هنا عن ما يحز في نفسي عندما أرى العلم السعودي في كثير من المحافل الدولية والمهرجانات يمتهن بغير قصد في كثير من الأحيان ويوضع في غير موضعه ، وجود كلمة الله في العلم يحتم علينا كمسلمين ابقائه مرتفعاً عزيز الموضع لا أن تفرش به أرضية ملعب أوشعاراً في فضائية غنائية أو أرذل منها . كذلك يحزنني عندما أرى مشجعي السعودية يتأزرون العلم السعودي وقد تكون كلمة الله في موضع جلوس ويجلس على العلم ويسقط ناهيك عن خطوات صناعته وتخزينه .
أعتقد أن المشكلة لا تكمن فقط في كون العلم يربط السيف بكلمة التوحيد ولكن اتساع الرقعة المقدسة في الجزيرة العربي هي المشكلة ، الجزيرة العربية وربطها بقداسة الأماكن المقدسة .ما يحدد هوية القداسة هنا هي الحدود الجغرافية فلو تصورت بلاد الحرمين مثلاً تنتهي حدودها بعد مركز الجوازات السعودي لكافة المنافذ الحدودية
لا أعلم من أين أتى هذا الربط إلا أن الأمر الأكيد هو ليست نجد ولا المنطقة الشرقية ولا الجنوبية ولا غيرها بمقدسة .
وفك هذا الارتباط ( القداسة - الرقعة الجغرافية ) سيحل الكثير من المشاكل العالقة والتي تعضلها مشكلة القداسة كما هي قداسة العلم .
اقترح أن يكون العلم السعودي على الأقل في المحافل والمهرجانات ( السيفين والنخلة ) كشعار الخطوط السعودية مثلاً ، مجرد فكرة
على الأقل سأرفع العلم السعودي للتشجيع في موقف لا تعتريه قداسة ولا تحرص من خطاء قد يترتب عليه ذنوب وسيئات بغير قصد .

د.سعد الصويان : اقترح ازالة السيف من العلم حتى لا يلتبس على الناس أن الاسلام يجب نشره بالسيف

